الفنون القتالية

أكثر إيقافات الجدل في تاريخ الملاكمة.. وكلتشكو ضمن القائمة

أعاد الجدل الذي رافق نزال أوسيك وفيرهوفن الحديث مجددًا عن قرارات الحكام المثيرة للانقسام في عالم الملاكمة، بعدما اعتبر كثير من المتابعين أن إيقاف المواجهة جاء مبكرًا، وكان من الممكن منح ريكو فيرهوفن فرصة استكمال النزال حتى الجولة الأخيرة.

وعلى مدار تاريخ اللعبة، شهدت الحلبات العديد من النهايات التي أثارت غضب الجماهير والملاكمين، بعضها غيّر مسار مسيرات كاملة وأخرى بقيت عالقة في ذاكرة عشاق الملاكمة حتى اليوم.

خوليو سيزار تشافيز ضد ميلدريك تايلور – النهاية قبل 4 ثوانٍ

في 17 مارس 1990، دخل الأمريكي ميلدريك تايلور نزاله أمام الأسطورة المكسيكية خوليو سيزار تشافيز وهو أقل ترشيحًا، لكن ما حدث داخل الحلبة كان مفاجئًا للجميع. تايلور تفوق في أغلب الجولات بفضل سرعته وتحركاته، بينما بدا تشافيز عاجزًا عن مجاراة خصمه.

قبل ثوانٍ قليلة من النهاية، تمكن تشافيز من إسقاط تايلور بضربة قوية. ورغم أن الأمريكي نهض قبل انتهاء العد، فإن الحكم ريتشارد ستيل أوقف المواجهة بعدما لاحظ ارتباك الملاكم وعدم تجاوبه الكامل معه. المشكلة أن الإيقاف جاء قبل أربع ثوانٍ فقط من الجرس الأخير، وكان تايلور متقدمًا على بطاقات الحكام، ما جعل القرار من أكثر النهايات إثارة للجدل في تاريخ اللعبة.

مايك تايسون ضد دونوفان رودوك – تدخل مبكر أشعل الفوضى

بعد عام واحد فقط، عاد الحكم ريتشارد ستيل إلى الواجهة في نزال مايك تايسون ودونوفان رودوك. المواجهة كانت قوية وعنيفة، ورغم تعرض رودوك لعدة ضربات ثقيلة، فإنه أظهر قدرة كبيرة على الصمود والرد.

في الجولة السابعة، تلقى الكندي ضربة يسارية قوية من تايسون جعلته يتراجع نحو الحبال، لكن من دون أن يسقط أرضًا. فجأة قرر الحكم إيقاف القتال، وسط اعتراضات واسعة من الجماهير وفريق رودوك، الذين اعتبروا أن الملاكم كان قادرًا على الاستمرار.

القرار تسبب في فوضى كبيرة داخل الحلبة، بعدما اشتبكت فرق الملاكمين مباشرة عقب النهاية، ما دفع المنظمين لترتيب نزال ثانٍ سريع بين الطرفين، فاز فيه تايسون أيضًا ولكن بقرار بعد 12 جولة كاملة.

كوستا تسزيو ضد ليوناردو ماس – فوضى تحكيمية غريبة

شهد عام 1997 واحدة من أغرب الحالات التحكيمية في الملاكمة خلال مواجهة الأسترالي كوستا تسزيو والبورتوريكي ليوناردو ماس. تسزيو سيطر بالكامل على النزال وأسقط منافسه مرتين في الجولة الأولى.

وقبل نهاية الجولة مباشرة، وجه تسزيو ضربة ثالثة أسقطت ماس مجددًا، لكن الحكم جو كورتيس اعتقد أن اللكمة جاءت بعد الجرس. وبعد تدخل الطبيب وإعلان ماس عدم قدرته على المواصلة بسبب إصابة في الفك، قرر الحكم إنهاء النزال بنتيجة “تعادل فني”، رغم الهيمنة الكاملة للبطل.

لاحقًا تم تعديل القرار واعتبار النزال “دون نتيجة”، لكن الحادثة بقيت واحدة من أكثر القرارات غرابة في تاريخ اللعبة.

فيتالي كلتشكو ضد لينوكس لويس – الجرح الذي غيّر التاريخ

من أكثر النزالات التي ما زالت تثير النقاش حتى اليوم، مواجهة الأوكراني فيتالي كلتشكو والبريطاني لينوكس لويس عام 2003. كلتشكو دخل المواجهة بوقت تحضير قصير، لكنه فاجأ الجميع بأدائه القوي وتفوقه على بطاقات الحكام بعد ست جولات.

لكن إصابة قوية فوق العين تعرض لها الأوكراني بدأت تتفاقم تدريجيًا، قبل أن يقرر الطبيب إيقاف النزال حفاظًا على سلامته. القرار منح الفوز للينوكس لويس، رغم أن كلتشكو كان متقدمًا بالنقاط.

الجماهير الأوكرانية اعتبرت أن النزال أُوقف مبكرًا، خاصة أن كلتشكو كان يضغط بقوة على البطل البريطاني. وزاد الجدل بعدما رفض لويس لاحقًا منح الأوكراني مواجهة إعادة، قبل أن يعلن اعتزاله نهائيًا.

كارل فروتش ضد جورج غروفز – قرار أشعل الجماهير

في 2013، واجه كارل فروتش مواطنه جورج غروفز في نزال شهد إثارة كبيرة منذ الجولة الأولى، بعدما نجح غروفز في إسقاط البطل مبكرًا وكان متفوقًا على بطاقات الحكام حتى الجولة التاسعة.

ومع تراجع لياقة غروفز تدريجيًا، استغل فروتش الموقف وبدأ في توجيه عدة ضربات متتالية، قبل أن يتدخل الحكم ويوقف النزال بشكل مفاجئ، رغم أن غروفز بدا قادرًا على الاستمرار.

القرار أثار غضب الجماهير البريطانية، ودفع المنظمين إلى إقامة مواجهة ثانية بين الملاكمين، انتهت هذه المرة بفوز واضح وصريح لفروتش بالضربة القاضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى