الفرصة الأخيرة لميسي.. أعظم هدافي كأس العالم عبر التاريخ قبل مونديال 2026

يبقى كأس العالم البطولة الأهم والأكثر تأثيراً في عالم كرة القدم، حيث تُصنع الأساطير وتُكتب القصص التي تبقى خالدة لعقود طويلة. وبينما يحلم اللاعبون بالمشاركة في المونديال، فإن قلة قليلة فقط نجحت في ترك بصمة استثنائية عبر تسجيل عدد كبير من الأهداف في النهائيات.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يزداد الاهتمام بقائمة الهدافين التاريخيين للبطولة، خاصة أن بعض النجوم الحاليين ما زالوا يمتلكون فرصة تحسين مواقعهم في هذا التصنيف التاريخي.
يورغن كلينسمان – 11 هدفاً

يُعد الألماني يورغن كلينسمان أحد أبرز المهاجمين الذين أنجبتهم الكرة الألمانية في العقود الأخيرة. شارك في ثلاث نسخ من كأس العالم أعوام 1990 و1994 و1998، وخاض خلالها 17 مباراة سجل فيها 11 هدفاً.
كان ظهوره الأول في مونديال إيطاليا 1990 ناجحاً للغاية، حيث ساهم في تتويج ألمانيا الغربية باللقب العالمي. وبعد أربع سنوات في الولايات المتحدة رفع رصيده بخمسة أهداف إضافية، قبل أن يختتم مشاركاته العالمية بثلاثة أهداف في فرنسا 1998.
وعلى مستوى الأندية، لعب كلينسمان لعدد من الفرق الكبيرة مثل شتوتغارت وإنتر ميلان وموناكو وبايرن ميونخ وتوتنهام. وبعد اعتزاله اتجه إلى التدريب وقاد المنتخب الألماني للمركز الثالث في كأس العالم 2006.
شاندور كوتشيس – 11 هدفاً

رغم مشاركته في نسخة واحدة فقط من كأس العالم، فإن المجري شاندور كوتشيس ترك بصمة استثنائية جعلته ضمن أعظم هدافي البطولة.
في مونديال 1954 بسويسرا سجل كوتشيس 11 هدفاً خلال خمس مباريات فقط، بمعدل تهديفي مذهل بلغ 2.2 هدف في المباراة الواحدة. ساعد منتخب المجر على بلوغ النهائي بعد التفوق على البرازيل وأوروغواي، وسجل أهدافاً حاسمة في مختلف الأدوار.
أشهر لحظاته جاءت عندما أحرز أربعة أهداف في شباك ألمانيا الغربية خلال دور المجموعات، لكن المنتخب الألماني رد اعتباره في المباراة النهائية وفاز باللقب. وعلى المستوى المحلي تألق كوتشيس مع فيرينتسفاروش وهونفيد، قبل أن ينتقل إلى برشلونة بعد مغادرته المجر عقب أحداث عام 1956.
بيليه – 12 هدفاً

يصعب الحديث عن تاريخ كأس العالم دون التوقف عند الأسطورة البرازيلية بيليه. شارك “الملك” في أربع نسخ بين 1958 و1970 وسجل 12 هدفاً خلال 14 مباراة.
دخل بيليه التاريخ عندما قاد البرازيل للفوز بكأس العالم ثلاث مرات، وهو إنجاز لم يحققه أي لاعب آخر حتى اليوم. بدأ رحلته العالمية وهو في السابعة عشرة من عمره في السويد 1958، حيث أذهل العالم بموهبته الفريدة.
ورغم أن بيليه لم يحرز لقب الهداف في أي نسخة، فإن تأثيره داخل الملعب كان أكبر من مجرد أرقام. فقد كان العقل والقلب النابض للمنتخب البرازيلي خلال واحدة من أعظم الفترات في تاريخ اللعبة.
وعلى مستوى الأندية، قضى معظم مسيرته مع سانتوس قبل أن يختتمها في الولايات المتحدة مع نيويورك كوزموس، ثم تحول إلى أحد أبرز سفراء كرة القدم عالمياً حتى وفاته في نهاية عام 2022.
كيليان مبابي – 12 هدفاً

يمثل الفرنسي كيليان مبابي الجيل الجديد من نجوم المونديال، وهو اللاعب النشط الوحيد الذي اقترب بشكل حقيقي من كبار الهدافين التاريخيين.
خلال مشاركتين فقط في كأس العالم، عامي 2018 و2022، سجل مبابي 12 هدفاً في 14 مباراة. قاد فرنسا إلى اللقب في روسيا 2018، ثم قدم أداءً استثنائياً في قطر 2022 عندما سجل ثمانية أهداف ونال الحذاء الذهبي.
وتُظهر أرقامه أن لديه فرصة واقعية لتجاوز معظم الأسماء الموجودة أمامه، خصوصاً إذا حافظ على مستواه الحالي في مونديال 2026 وما بعده.
ليونيل ميسي – 13 هدفاً

إذا كان هناك لاعب يملك فرصة حقيقية لتهديد الأرقام التاريخية في النسخة المقبلة، فهو ليونيل ميسي.
شارك قائد الأرجنتين في خمس نسخ متتالية من كأس العالم بين 2006 و2022، وخاض 26 مباراة سجل خلالها 13 هدفاً. ورغم أنه فشل في التسجيل خلال نسخة جنوب أفريقيا 2010، فإن بقية مشاركاته شهدت مساهمات مؤثرة للغاية.
بلغت مسيرته ذروتها في مونديال قطر، حين سجل سبعة أهداف وقاد الأرجنتين للتتويج باللقب الثالث في تاريخها. كما سجل هدفين في المباراة النهائية أمام فرنسا وقدم بطولة استثنائية توج على إثرها بجائزة الكرة الذهبية الخاصة بالمونديال.
ويبدو أن بطولة 2026 ستكون الفرصة الأخيرة لميسي من أجل تحسين موقعه بين كبار هدافي كأس العالم.
جوست فونتين – 13 هدفاً

يحتفظ الفرنسي جوست فونتين بأحد أكثر الأرقام إعجازاً في تاريخ اللعبة. ففي كأس العالم 1958 سجل 13 هدفاً خلال ست مباريات فقط.
هذا الرقم لم يتمكن أي لاعب من تجاوزه طوال أكثر من ستة عقود، رغم تطور كرة القدم وزيادة عدد المباريات في البطولات الحديثة.
سجل فونتين في جميع مباريات فرنسا خلال تلك النسخة، بما في ذلك أربعة أهداف في مباراة المركز الثالث أمام ألمانيا الغربية. ورغم أن مسيرته الدولية لم تكن طويلة، فإن اسمه بقي خالداً بفضل ذلك الإنجاز التاريخي.
غيرد مولر – 14 هدفاً

كان غيرد مولر آلة تهديف لا تتوقف. شارك مع ألمانيا الغربية في نسختي 1970 و1974 وسجل 14 هدفاً خلال 13 مباراة.
في مونديال المكسيك 1970 أحرز عشرة أهداف دفعة واحدة وفاز بالحذاء الذهبي، بينما ساهم في تتويج منتخب بلاده بلقب 1974 على أرضه، بعدما سجل الهدف الحاسم في النهائي أمام هولندا.
وعلى مستوى الأندية، أصبح مولر أحد أعظم لاعبي بايرن ميونخ عبر التاريخ. وبعد اعتزاله واجه صعوبات كبيرة في حياته الشخصية، قبل أن يتوفى عام 2021 بعد معاناة مع مرض ألزهايمر.
رونالدو – 15 هدفاً

يحمل البرازيلي رونالدو مكانة خاصة بين عشاق كرة القدم. فقد سجل 15 هدفاً في نهائيات كأس العالم خلال مشاركاته أعوام 1998 و2002 و2006.
كان قريباً من التتويج في فرنسا 1998 قبل خسارة النهائي أمام أصحاب الأرض، ثم عاد بقوة في كوريا الجنوبية واليابان 2002 بعد تعافيه من إصابات خطيرة، وسجل ثمانية أهداف قاد بها البرازيل إلى اللقب الخامس في تاريخها.
امتلك رونالدو مسيرة مذهلة مع أندية كبرى مثل برشلونة وإنتر ميلان وريال مدريد وميلان، ورغم الإصابات المتكررة بقي أحد أعظم المهاجمين الذين شهدتهم اللعبة.
ميروسلاف كلوزه – 16 هدفاً

يتربع الألماني ميروسلاف كلوزه على عرش هدافي كأس العالم حتى اليوم برصيد 16 هدفاً.
شارك في أربع نسخ بين 2002 و2014 وخاض 24 مباراة. اللافت أن ألمانيا نجحت في الصعود إلى منصة التتويج خلال جميع مشاركاته، حيث حصل على الميدالية الفضية في 2002، والبرونزية في 2006 و2010، ثم توج باللقب في البرازيل عام 2014.
خلال ذلك المونديال تجاوز رقم رونالدو التاريخي وأصبح الهداف الأول في تاريخ البطولة، وهو الرقم الذي لا يزال صامداً حتى الآن.
وبعد اعتزاله اتجه كلوزه إلى التدريب، حيث عمل في الجهاز الفني للمنتخب الألماني وبايرن ميونخ، قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية الخاصة.
ومع اقتراب كأس العالم 2026، يبقى السؤال الأبرز: هل يتمكن ميسي أو مبابي من الاقتراب أكثر من رقم كلوزه، أم سيواصل المهاجم الألماني الاحتفاظ بعرش هدافي المونديال لسنوات جديدة؟