كرة القدم

بطل العالم لا يحتفظ بالكأس الأصلية.. القصة الكاملة لأشهر جائزة في كرة القدم

يحلم كل منتخب بالمشاركة في كأس العالم ورفع الكأس الذهبية الأغلى في عالم كرة القدم، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن المنتخب المتوج باللقب لا يحتفظ بالكأس الأصلية بشكل دائم. فبعد انتهاء الاحتفالات الرسمية، تعود النسخة الأصلية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بينما يحصل البطل على نسخة مطلية بالذهب تحمل اسم الدولة الفائزة.

وتعود هذه القاعدة إلى تاريخ طويل من الحفاظ على أغلى جوائز اللعبة وحمايتها، بدءاً من كأس جول ريميه وصولاً إلى الكأس الحالية التي أصبحت رمزاً عالمياً لكرة القدم.

كأس جول ريميه.. البرازيل احتفظت بها إلى الأبد

بطل العالم لا يحتفظ بالكأس الأصلية.. القصة الكاملة لأشهر جائزة في كرة القدم

كانت النسخة الأولى من كأس العالم تُعرف باسم “كأس جول ريميه”، نسبة إلى الرئيس الفرنسي الذي لعب دوراً رئيسياً في تأسيس البطولة. وصمم الكأس النحات الفرنسي أبيل لافلور، وجسد فيه الإلهة الإغريقية “نايكي” رمز النصر.

بلغ ارتفاع الكأس 35 سنتيمتراً وصُنعت من الفضة المطلية بالذهب. وفي ذلك الوقت، كانت لوائح البطولة تنص على أن أي منتخب ينجح في الفوز بكأس العالم ثلاث مرات يحتفظ بالكأس الأصلية بشكل دائم.

وتمكنت البرازيل من تحقيق هذا الإنجاز بعدما أحرزت لقبها العالمي الثالث عام 1970، لتصبح الدولة الوحيدة التي احتفظت بكأس جول ريميه إلى الأبد. وخلال تلك الحقبة توجت منتخبات أوروغواي وإيطاليا وألمانيا والبرازيل وإنجلترا باللقب العالمي.

الكأس الحالية.. رمز المونديال منذ 1974

بطل العالم لا يحتفظ بالكأس الأصلية.. القصة الكاملة لأشهر جائزة في كرة القدم

بعد مونديال 1970 قرر الاتحاد الدولي استحداث كأس جديدة، وتم اختيار تصميم النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا، الذي قدم مجسماً يظهر شخصين يرفعان الكرة الأرضية في مشهد يرمز إلى الانتصار العالمي.

ومنذ بطولة 1974 أصبحت هذه الكأس هي الجائزة الرسمية لكأس العالم. وتصنع الكأس من الذهب الخالص عيار 18 قيراطاً، ويبلغ ارتفاعها 36.8 سنتيمتراً، بينما يصل وزنها إلى 6.2 كيلوغرامات، ما يجعلها أكبر وأثقل من كأس جول ريميه السابقة.

وشهدت هذه النسخة تتويج عدد من القوى الكروية الكبرى، بينها ألمانيا والأرجنتين وإيطاليا والبرازيل وفرنسا وإسبانيا.

ورغم أن أبطال كأس العالم يرفعون الكأس الأصلية خلال مراسم التتويج والاحتفالات الرسمية، فإنها لا تبقى بحوزتهم بعد ذلك. فبحسب لوائح “فيفا”، يحتفظ الاتحاد الدولي بالكأس الأصلية، بينما يتسلم المنتخب الفائز نسخة مقلدة مصنوعة من سبيكة نحاسية مطلية بالذهب وتحمل اسم الدولة المتوجة.

ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سيبقى الحلم ذاته يراود المنتخبات المشاركة: رفع الكأس الذهبية الأشهر في تاريخ الرياضة، حتى وإن كانت النسخة الأصلية ستعود في النهاية إلى خزائن “فيفا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى