أفضل خمسة لاعبين زاملوا مايكل جوردان عبر مسيرته

يُعد مايكل جوردان من أبرز الرياضيين في تاريخ البشرية، ليس فقط بفضل قدراته الخارقة وقدرته على الحسم، بل أيضًا لأنه عرف كيف يحيط نفسه بلاعبين يمكنهم مساعدته على الوصول إلى أعلى مستوى من الأداء.
كرة السلة لعبة جماعية، وحتى أعظم لاعب في التاريخ لا يمكنه الفوز وحده. ووراء كل لقب من الألقاب الستة التي حققها جوردان مع شيكاغو بولز كان هناك لاعب أو أكثر يقدم دورًا جوهريًا، سواء في الجوانب الدفاعية أو الهجومية أو حتى العقلية.
كثيرون يتحدثون عن موهبة جوردان، لكن النجاح القائم على الاستمرارية والثبات لا يتحقق إلا بوجود منظومة متكاملة، وهذه المنظومة تشكلت بفضل خمسة لاعبين كانوا أكثر من مجرد زملاء: كانوا شركاء في صناعة الإرث ورسم ملامح مرحلة ذهبية لا تُنسى.
5) تشارلز أوكلي

كان أوكلي أول من منح جوردان بيئة آمنة ليُظهر أفضل ما لديه في سنواته الأولى. امتلك صلابة بدنية جعلته من أبرز اللاعبين القادرين على حماية زملائهم في دوري كان يعتمد على العنف البدني. وقدّم خلال فترة لعبه مع جوردان متوسطات قوية شملت 12.2 نقطة و11.6 متابعة و2.8 تمريرة، وهي أرقام تؤكد قيمته الهجومية والدفاعية.
دوره لم يكن رقمياً فقط، بل نفسيًا كذلك، إذ شكّل جدار الحماية الذي سمح لجوردان بالتركيز على التسجيل دون خوف من الاصطدامات المدمرة للخصوم.
4) توني كوكوتش

عندما انضم توني كوكوتش إلى شيكاغو، كان الفريق بحاجة إلى لاعب ذكي يمكنه العمل داخل نظام “المثلث الهجومي” بسلاسة.
وبفضل رؤيته الميدانية وقدرته على التسديد والتمرير، أصبح جزءًا أساسيًا من الثلاثية الثانية للنادي. حقق خلال تلك الفترة متوسطات تقارب 14.1 نقطة و4.2 متابعات و4 تمريرات، وهي أرقام تعكس مدى تنوعه.
إضافة إلى ذلك، ساعد طوله الذي بلغ 6’10 في خلق mismatches هجومية، مما جعله خيارًا مثاليًا لجوردان الذي كان يحتاج إلى لاعب ثالث قادر على تحمّل العبء الهجومي في أصعب اللحظات.
3) هوراس غرانت

كان هوراس غرانت أحد أعمدة “شيكاغو بولز” خلال الحقبة الأولى لهيمنة الفريق، وشكّل مع جوردان وبيبن ثلاثيًا متكاملاً في الهجوم والدفاع.
قدّم غرانت متوسطات بلغت نحو 12.6 نقطة و8.6 متابعات و2.4 تمريرات خلال سنواته مع جوردان، إضافة إلى دفاع رائع وقدرة على حماية الحلق وقطع الكرات.
لم يكن مجرد لاعب داعم، بل عنصرًا رئيسيًا في أول ثلاثية ألقاب (1991–1993)، إذ منح الفريق توازناً بين القوى الجسدية والسرعة والقدرة على الالتقاط تحت الضغط، وكان من أكثر اللاعبين الذين يثق بهم جوردان داخل الملعب.
2) دينيس رودمان

يظل رودمان أحد أكثر اللاعبين خصوصية في تاريخ الـNBA، ليس بسبب النقاط، بل بسبب سيطرته الهائلة على المتابعات والدفاع. خلال مواسمه الثلاثة مع جوردان، سجّل متوسطات مذهلة بلغت 15.3 متابعة و5.2 نقاط و2.8 تمريرات في المباراة.
كان لاعبًا لا يتوقف عن الحركة، شرسًا في الدفاع، قادرًا على تغيير مسار مباراة كاملة دون تسجيل نقطة واحدة. وجوده مع الفريق مكّن جوردان وبيبن من التركيز على الهجوم بينما كان هو يتكفّل بالمعارك البدنية التي لا يراها المتابعون مباشرة لكنها تصنع الفوز.
1) سكوتي بيبن

سكوتي بيبن هو الشريك المثالي في مسيرة جوردان، اللاعب الذي لم يكن مجرد مساعد، بل كان عقلًا تكتيكيًا وعمودًا دفاعيًا وأداة هجومية لا تقل أهمية عن أي نجم كبير. سجّل خلال مسيرته إلى جانب جوردان متوسطات بلغت 17.1 نقطة و6.4 متابعات و5.3 تمريرات، وهي أرقام تعكس شمولية دوره.
أهميته تتجاوز الإحصائيات؛ فقد كان قادرًا على قيادة الهجمة، وإغلاق أفضل لاعبي الخصم دفاعيًا، وخلق التوازن داخل الفريق عندما يتركز الدفاع على جوردان. الثنائية بينهما كانت تناغمًا لا مثيل له في تاريخ اللعبة، ومن دون بيبن لم يكن جوردان ليحقق ست بطولات أو يهيمن على الدوري بالشكل الذي فعله.
وبينما يُنسب الكثير من المجد إلى مايكل جوردان، فإن حقيقة مسيرته تقول إن الأسطورة لم تُصنع بيد واحدة. هؤلاء اللاعبون كانوا الركائز التي بُني عليها عصر الهيمنة، وكل واحد منهم ترك بصمته في لحظة مفصلية صنعت تاريخًا لا يزال حيًا حتى اليوم.
فنجاح جوردان كان نتاج عبقرية فردية، نعم، لكنه كان أيضًا ثمرة فريق عرف كيف يسانده ويرفع مستواه ليصل إلى قمة لم يبلغها أحد قبله.