تصعيد قانوني ضد فيفا بسبب ارتفاع أسعار تذاكر مونديال 2026

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا بالتعاون مع منظمة “يورو كونسيومرز” تقديم شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، متهمة إياه بإساءة استغلال موقعه الاحتكاري وفرض سياسات بيع غير عادلة لتذاكر كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتستند الشكوى إلى ارتفاع كبير في أسعار التذاكر مقارنة بالنسخ السابقة، حيث كشفت البيانات أن تكلفة متابعة منتخب واحد من بداية البطولة حتى النهائي قد تصل إلى 6900 دولار على الأقل، أي ما يعادل نحو خمسة أضعاف تكلفة مونديال قطر 2022. كما تبدأ أسعار أرخص تذاكر المباراة النهائية من 4185 دولاراً، وهو رقم يفوق سبعة أضعاف سعر نهائي النسخة الماضية.
انتقادات حادة لسياسات البيع
وجهت الجهات المقدمة للشكوى انتقادات مباشرة لآلية بيع التذاكر، معتبرة أنها تفتقر إلى الشفافية وتضع الجماهير أمام خيارات محدودة. ومن أبرز الملاحظات التي تم تسجيلها:
- اعتماد نظام التسعير الديناميكي الذي يرفع الأسعار بشكل مستمر وفق الطلب، ما أدى إلى تقليص فرص الحصول على تذاكر بأسعار معقولة.
- الترويج لفئات تذاكر منخفضة السعر، مثل تذاكر بقيمة 60 دولاراً، رغم أنها لم تكن متاحة فعلياً عند فتح باب البيع للجمهور.
- فرض رسوم إضافية تصل إلى 15% على عمليات إعادة البيع، مع غياب الوضوح بشأن مواقع المقاعد داخل الملاعب.
كما أشارت الرابطة إلى اختفاء التذاكر منخفضة السعر التي تم الترويج لها خلال ملف الاستضافة عام 2018، والتي قيل إنها ستبدأ من 21 دولاراً.
فيفا يبرر والطلب في مستويات قياسية
في المقابل، يدافع الاتحاد الدولي لكرة القدم عن سياساته، مؤكداً أن الأسعار تعكس حجم الطلب غير المسبوق على البطولة. وأوضح أن عدد الطلبات بلغ نحو 508 ملايين طلب للحصول على ما يقارب 7 ملايين تذكرة مخصصة لـ104 مباريات.
ويؤكد فيفا أن العائدات المالية من بيع التذاكر تُستخدم لدعم تطوير كرة القدم عالمياً، من خلال تمويل برامج الاتحاد في 211 دولة عضو.
وتطالب رابطة المشجعين المفوضية الأوروبية بالتدخل العاجل لضبط الأسعار، وإلغاء نظام التسعير الديناميكي، إضافة إلى فرض شفافية أكبر في عرض التذاكر المتاحة قبل كل مرحلة بيع، في محاولة لضمان عدالة الوصول إلى الحدث الكروي الأكبر في العالم.