توسع شعبية سباقات السيارات الإلكترونية في الأردن بين الشباب

شهدت رياضة سباقات السيارات الإلكترونية في الأردن نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة الإقبال من الشباب على هذه الفئة الرياضية الرقمية التي تجمع بين المتعة والتحدي، وتوفر تجربة محاكاة عالية للواقع بتكلفة أقل مقارنة بالسباقات التقليدية.
تعتمد هذه الرياضة على أجهزة محاكاة متطورة تشمل مقود إلكتروني، دواسات، مقاعد سباق وشاشات عرض كبيرة، ما يعزز من إحساس اللاعب وكأنه في مضمار سيارات حقيقي. وتحرص الشركات العالمية على تطوير برمجيات تجعل القيادة وتغيرات الطقس والمنعطفات أكثر واقعية، مما يزيد من متعة التحدي والمهارة.
في الأردن، باتت سباقات السيارات الإلكترونية ميداناً يشد عشرات الشباب يومياً، ممن يبحثون عن تجربة سباق تشبه الفورمولا 1 أو الراليات، لكنها بشكل آمن وبسعر معقول يناسب معظم الإمكانيات المالية. هذا التوجه جاء ليشبع شغف عشاق السرعة الذين لا يستطيعون الانخراط في السباقات الحقيقية بسبب التكاليف المرتفعة.
وتميزت هذه الرياضة بانتشار مراكز مجهزة تجهيزاً كاملاً بأجهزة المحاكاة، إلى جانب تنامي البطولات المحلية والعالمية التي تعتمد نظام تحكيم وتنظيم دقيق مشابه للمنافسات الكبرى، يصاحبها نقل مباشر عبر المنصات الرقمية، مما زاد من شعبيتها وانتشارها.
قال بطل الراليات سلامة القماز إن السباقات الإلكترونية تحقق انتشاراً واسعاً بسبب سهولة ممارستها مقارنة بالسباقات التقليدية التي تحتاج موارد مالية ضخمة. وأوضح أن التطور التقني جعَل المحاكاة تجربة تقترب جداً من الواقع، مما يجذب استثمار شركات كبرى في هذا القطاع ويعزز جودة المنافسات.
من جهته، أكد بطل سباقات السرعة مصطفى عطاري أن هذه السباقات الافتراضية قد لا تحل تماماً محل السباقات الحقيقية، لكنها منصة مهمة لتدريب الشباب على المهارات الأساسية بأسلوب عملي وممتع، مشيراً إلى نجاح بعض المتسابقين الذين بدأوا من المحاكاة وارتقوا للمنافسة في الحلبات مثل غيث أبو طعمة وعز بسطامي.
يختتم عطاري حديثه بالتأكيد على أن الحماس المتزايد لهذه الرياضة في الأردن يعكس شغف الشباب ويعزز مكانة الأردن في المنافسات الإقليمية والدولية.