رسالة مجهولة غيّرت مسار مسيرته.. لوبيز من الدوري الإيرلندي إلى كأس العالم

في واحدة من أكثر القصص غرابة في مونديال 2026، تحول إشعار عابر على منصة “لينكدإن” إلى فرصة غيرت مستقبل مدافع منتخب الرأس الأخضر روبرتو لوبيز بالكامل. اللاعب الذي ولد في إيرلندا وقضى كامل مسيرته الاحترافية في الأندية الإيرلندية لم يكن يتوقع أن رسالة تجاهلها لأشهر ستقوده في النهاية إلى أكبر بطولة كروية في العالم.
كان لوبيز قد تلقى رسالة مكتوبة باللغة البرتغالية عبر “لينكدإن”، لكنه اعتقد أنها رسالة دعائية أو محتوى غير مهم، لذلك لم يرد عليها. وبقي الأمر كذلك لما يقارب تسعة أشهر، قبل أن تصله رسالة ثانية باللغة الإنجليزية تسأله عما إذا كان اطلع على العرض السابق.
ترجمة عبر غوغل كشفت المفاجأة
عندها قرر المدافع الإيرلندي العودة إلى الرسالة الأولى واستخدام “غوغل للترجمة” لمعرفة مضمونها. وكانت المفاجأة أن الرسالة تضمنت دعوة من الاتحاد الكروي في الرأس الأخضر للنظر في إمكانية تمثيل المنتخب الوطني.
واتضح لاحقاً أن المرسل كان روي أغواش، المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر آنذاك، والذي كشف أن الجهاز الفني واجه صعوبة في التواصل مع اللاعب عبر ناديه، ما دفعه لمحاولة الوصول إليه بشكل مباشر من خلال منصة “لينكدإن”.
وبعد دراسة العرض والتأكد من تفاصيله، وافق لوبيز على تمثيل منتخب بلد والده، وأنهى الإجراءات المطلوبة قبل أن يسجل ظهوره الدولي الأول عام 2019. ومنذ ذلك الوقت أصبح أحد العناصر الأساسية في الخط الخلفي للمنتخب.
من رسالة اعتبرها “سبام” إلى إنجاز تاريخي
القصة التي بدأت برسالة مهملة انتهت بمشاركة تاريخية في كأس العالم 2026. فقد كان لوبيز ضمن التشكيلة التي خاضت أول مباراة في تاريخ الرأس الأخضر بالمونديال، وساهم بشكل كبير في الخروج بنتيجة إيجابية أمام إسبانيا، بعدما انتهت المواجهة بالتعادل السلبي المفاجئ أمام إسبانيا 0-0.
وبفضل خبرته وصلابته الدفاعية، لعب المدافع البالغ من العمر 34 عاماً دوراً مهماً في واحدة من أبرز مفاجآت الجولة الأولى، ليؤكد أن رسالة واحدة تمت ترجمتها بعد أشهر من تجاهلها كانت كفيلة بفتح باب لم يكن يتخيل أنه سيقوده إلى كأس العالم.