رياضات أخرى

سرعة مميتة: تاريخ أحد أخطر الرقم القياسي العالمي وفيديوهات المآسي

بناءً على ما ذكرته كتاب جينيس للأرقام القياسية، يُعد تحقيق الرقم القياسي الرسمي لأسرع قارب في العالم، أو بمعنى آخر قيادة أسرع مركبة مائية، من أكثر التحديات خطراً في العالم.

الرقم القياسي الحالي قائم منذ أكثر من 45 عاماً، ويملكه الأسترالي كين واربي (1939-2023)، الذي حققه عام 1978 على متن هيدروبلانه الجت “روح أستراليا” بسرعة 511.09 كم/ساعة. نجا واربي من عدة محاولات، وعاش حتى 83 عاماً، لكن سبعة من أصل 13 محاولة لتحطيمه منذ 1930 انتهت بوفاة المتحدين.​

أولى الحوادث المأساوية: هنري سيغريف

في يونيو 1930، حاول البريطاني الشهير هنري سيغريف، حامل رقم قياسي بري، انتزاع الرقم المائي من الأمريكي غارفيلد وود الذي كسره مرات عديدة في العشرينيات.

قاد “ميس إنجلند الثانية” المزود بدو محرك طائرة رولز رويس، فتجاوز حاجز 150 كم/ساعة في الجولة الأولى، ثم سجل رقماً قياسياً جديداً بـ158.9 كم/ساعة في الثانية. لكن في الثالثة، انقلبت المركبة عند سرعة تفوق 150 كم/ساعة، مما أودى بحياة سيغريف ومهندسه فكتور غوليويل.

أُنقذت “ميس إنجلند الثانية” وأُصلحت، فتولتها الإيرلندية كاي دون لمنافسة قوارب وود “ميس أمريكا”. تبادل الرقم بينهما عدة مرات، حتى بلغ ذروته مع “ميس أمريكا إكس” بأربعة محركات طائرات مزودة بشاحن توربيني، مسجلة 200.9 كم/ساعة. لم تحاول دون أو وود بعدها، وعاشا حتى 90 عاماً.

كامبل والمنافسة البريطانية

عام 1937، استهدف السائق البريطاني مالكوم كامبل، الذي كسر تسع مرات الرقم البري وتجاوز 482 كم/ساعة أولاً، المياه على متن “بلو بيرد كي3” الأصغر حجماً بمحرك واحد، محققاً 203.3 كم/ساعة، ثم رفعها إلى 228.1 كم/ساعة بحلول 1939. جرب محركاً نفاثاً بعد الحرب العالمية الثانية، لكنه توفي عام 1948 دون محاولة جديدة في سن 63.

ثم جاء جون كوب، وسيط بورصة لندني وحامل رقم بري، الذي حطم “كروسيدير” النفاث في 1952 على بحيرة لوش نيس الاسكتلندية عند 338 كم/ساعة، مما أسفر عن وفاته. عام 1954، قُتل الإيطالي ماريو فيرغرا على متن هيدروبلان بمحرك مكبس.

دونالد كامبل: الملك والمأساة

بنى دونالد كامبل، ابن مالكوم، نجاحه عام 1955 بـ325.6 كم/ساعة على “بلو بيرد كي7″، كسره ست مرات أخرى ليصل إلى 444.7 كم/ساعة، أكثر حاملي الرقم نجاحاً. لكن عام 1967، عند 514 كم/ساعة، زارت المركبة، أدت سَمْتاً، ثم غرقت، مُقتلاً إياه فوراً.

عام 1967 نفسه، حقق الأمريكي لي تايلور 459 كم/ساعة، بعد إصابة خطيرة قبل ثلاث سنوات في محاولة سابقة.

كين واربي: الرقم القياسي الدائم

بعد وفاة كامبل، خفت الاهتمام حتى عاد واربي عام 1977 على سد بلوورينغ، مغطياً 15 كم ماء مستمر. مُلهَم بكامبل، سعى لتجاوز 482 كم/ساعة حياً. بنى “روح أستراليا” في فناء منزله، محطماً رقم تايلور بـ464.4 كم/ساعة.

عاد عام 1978 بمركبة محسنة بمساعدة القوات الجوية الأسترالية. في 8 أكتوبر، سجل أكثر من 490 كم/ساعة في الجولة الأولى، ثم 527 كم/ساعة في الثانية، بمتوسط 511.09 كم/ساعة، أول غير بريطاني/أمريكي/إيرلندي.

ما زال رقمه قائماً بعد 45 عاماً، مع فشل محاولتين رسميتين انتهتا بوفاة السائقين.

محاولون رئيسيونالسرعة (كم/ساعة)النتيجة
هنري سيغريف158.9مقتول
مالكوم كامبل228.1نجا
جون كوب338مقتول
دونالد كامبل444.7مقتول
كين واربي511.09نجا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى