رياضات أخرى

سويسرا تنهي حظر سباقات الحلبات بعد 71 عاماً وتعيد الأمل لرياضة السيارات

اتخذت سويسرا خطوة تاريخية بإلغاء الحظر المفروض على سباقات الحلبات، وهو القرار الذي استمر لأكثر من سبعة عقود منذ خمسينيات القرن الماضي.

وأقرت الحكومة السويسرية التعديلات القانونية في السادس من مايو، على أن تدخل حيز التنفيذ رسمياً ابتداءً من الأول من يوليو 2026، ما يفتح الباب أمام عودة هذا النوع من المنافسات إلى البلاد.

خلفية تاريخية لحظر طويل

يعود أصل هذا الحظر إلى كارثة سباق “24 ساعة لومان” عام 1955، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، وتُعد من أسوأ الحوادث في تاريخ رياضة السيارات. في أعقاب الحادثة، سارعت عدة دول أوروبية إلى تعليق سباقات الحلبات مؤقتاً، قبل أن تعيدها لاحقاً بعد تحسين معايير السلامة. غير أن سويسرا اختارت مساراً أكثر صرامة، حيث قررت تثبيت الحظر بشكل دائم ضمن التشريعات الوطنية.

ورغم ذلك، لم تتوقف الأنشطة المرتبطة برياضة المحركات في البلاد بشكل كامل، إذ استمرت فعاليات مثل سباقات الرالي، وتسلق المرتفعات، وسباقات الموتوكروس، إضافة إلى سباقات الزمن الفردية.

خطوة جديدة نحو الانفتاح الرياضي

قرار رفع الحظر لم يكن مفاجئاً بالكامل، إذ سبق للبرلمان السويسري أن وافق قبل نحو أربع سنوات على إنهاء هذا القيد، قبل أن تُصادق عليه الحكومة رسمياً مؤخراً. ومع دخول القرار حيز التنفيذ، ستتمكن الجهات المنظمة من العمل على إعادة إحياء سباقات الحلبات ضمن إطار حديث يراعي أعلى معايير السلامة.

ومع ذلك، لا يعني هذا التطور أن سباقات الفورمولا 1 ستعود سريعاً إلى سويسرا، حيث لا تزال هناك تحديات تنظيمية وبنية تحتية تحتاج إلى تطوير.

إرث رياضي مستمر رغم القيود

على الرغم من غياب سباقات الحلبات لفترة طويلة، حافظت سويسرا على حضورها في عالم رياضة السيارات من خلال نجومها. فقد أنجبت البلاد سائقين بارزين في الفورمولا 1، مثل يو زيفيرت وكلاي ريغاتسوني، اللذين حققا انتصارات في سباقات الجائزة الكبرى. كما سجل السائقون السويسريون نجاحات لافتة في سباق لومان الشهير على مر السنين.

وفي السنوات الأخيرة، بدأت سويسرا تمهد الطريق لعودة أكبر للرياضة، حيث استضافت مدينتا زيورخ وبرن سباقات ضمن بطولة الفورمولا إي في عامي 2018 و2019، بعد استثناء خاص للسيارات الكهربائية أُقر في 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى