رياضات أخرى

ملامح تغييرات جذرية محتملة في قوانين فورمولا 1 بدءًا من 2027

بدأت فرق ومسؤولو بطولة فورمولا 1 مناقشات مبكرة حول إدخال تعديلات كبيرة على القوانين التقنية، قد تدخل حيز التنفيذ في موسم 2027 أو 2028، في محاولة لمعالجة المشكلات التي تعاني منها السيارات الحالية، خاصة ما يتعلق بنقص الطاقة خلال اللفات السريعة.

ورغم أن تعديلات محدودة تم الاتفاق عليها بالفعل وسيتم تطبيقها خلال سباق جائزة ميامي الكبرى بهدف إعادة طابع “الهجوم الكامل” في التصفيات، إلا أن هناك اعترافًا واسعًا داخل الفرق بأن هذه التعديلات لن تكون كافية لحل المشكلة بشكل جذري.

خلل في توزيع القوة بين المحرك والبطارية

تعتمد السيارات الحالية على تقسيم متساوٍ تقريبًا للطاقة بين محرك الاحتراق الداخلي والبطارية، بنسبة 50/50، وهو ما كان عنصرًا مهمًا لجذب المصنعين إلى البطولة. لكن هذا التوازن بات يُنظر إليه الآن كأحد أسباب تقييد الأداء، خاصة في التصفيات حيث لا يستطيع السائقون الضغط بكامل طاقتهم طوال اللفة.

تشير المناقشات إلى أن التعديلات التي أُقرت لسباق ميامي قد تعالج نحو 20% فقط من المشكلة، ما دفع إلى التفكير في حلول أعمق تتعلق بمكونات وحدة الطاقة نفسها، سواء من ناحية المحرك أو النظام الكهربائي.

مقترحات لتعديل نسب القوة

تتمثل الفكرة الأساسية المطروحة في زيادة قوة محرك الاحتراق الداخلي مقابل تقليل الاعتماد على البطارية، بما يسمح بتحسين الأداء العام وتقليل “نقص الطاقة” خلال اللفات.

ومن بين السيناريوهات التي يجري تحليلها:

  • زيادة قوة محرك الاحتراق الداخلي بنحو 50 كيلوواط
  • تقليل طاقة البطارية بين 50 و100 كيلوواط

وهذا قد يغير التوزيع الحالي من 400 كيلوواط للمحرك و350 كيلوواط للبطارية، إلى نحو 450 كيلوواط مقابل 300 كيلوواط، أي بنسبة تقارب 60/40 بدلًا من 50/50.

وفي الوقت نفسه، يُدرس خيار الإبقاء على قدرة البطارية الأعلى خلال السباقات (350 كيلوواط) لدعم التجاوزات، ما قد يجعل التوازن أقرب إلى 55/45 في ظروف السباق.

لماذا لا تُطبق التغييرات فورًا؟

من غير الممكن إدخال هذه التعديلات خلال موسم 2026، لأن محركات الاحتراق الحالية صُممت وفق مواصفات محددة، وأي تغيير في تدفق الوقود أو القوة قد يؤدي إلى مشاكل في الاعتمادية وعمر المكونات.

لذلك، تركز النقاشات على إدخال هذه التغييرات ضمن إطار زمني أطول، بدءًا من 2027 أو 2028، بحيث يتمكن المصنعون من تطوير تصاميم جديدة تلائم التعديلات المقترحة.

دعم متزايد من الفرق والمصنعين

يتطلب تنفيذ هذه التغييرات موافقة أغلبية كبيرة من المصنعين، إلى جانب الاتحاد الدولي للسيارات. ورغم أن بعض الفرق، مثل مرسيدس، قد لا تكون متحمسة بسبب تفوقها الحالي، فإنها لا تستطيع وحدها عرقلة القرار.

وقد بدأت تظهر مؤشرات دعم من عدة أطراف داخل البطولة. فقد أكد مدير فريق مكلارين أندريا ستيلا أن التعديلات على مستوى المكونات ضرورية على المدى الطويل، مضيفًا أن جميع الأطراف يجب أن تتعامل مع هذه النقاشات بروح التعاون.

من جانبه، أشار مدير فريق رد بول لوران ميكيس إلى أن التعديلات الحالية خطوة إيجابية، لكنها ليست كافية، مؤكدًا الحاجة إلى خطوات إضافية تسمح للسائقين بالقيادة بأقصى قدراتهم.

موقف أودي وتأثيره على النقاش

أوضحت شركة أودي، التي تستعد لدخول البطولة، أن نظام 50/50 لم يكن العامل الحاسم في قرارها. وأكد ماتيا بينوتو أن الاهتمام كان منصبًا على كفاءة المحركات، والوقود المستدام، وزيادة الاعتماد على الكهرباء، إلى جانب إزالة نظام MGU-H.

هذا الموقف قد يسهل عملية تعديل القواعد، خاصة إذا تم التوصل إلى توافق واسع بين المصنعين خلال الفترة المقبلة.

في حال اعتماد هذه التغييرات لموسم 2027، فإن القرار النهائي يجب أن يُتخذ خلال الأسابيع القليلة القادمة، لمنح الفرق الوقت الكافي للعمل على تطوير وحدات طاقة جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى