كرة القدم

ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة ويختار الابتعاد عن المشهد

يحضر اسم ليونيل ميسي بقوة في الأجواء المحيطة ببرشلونة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، رغم عدم نيته خوض أي دور مباشر في هذا الاستحقاق.

ورغم التوقعات التي ربطت النجم الأرجنتيني احتماليًا بعودة مستقبلية إلى النادي، أكد ميسي أنه يفضّل التركيز في هذه المرحلة على مسيرته مع إنتر ميامي، حيث يستعد للموسم الجديد بعد قيادة الفريق لتحقيق أول لقب في تاريخه.

ابتعاد محسوب عن انتخابات برشلونة

ميسي أوضح في تصريحات حديثة لصحيفة “سبورت” أنه يتابع أوضاع برشلونة عن كثب، لكنه لا يرغب في الانخراط في سباق الانتخابات أو التأثير على توجهات المشجعين أو المرشحين. ويأتي هذا الموقف في وقت يستعد النادي الكتالوني لانتخابات حساسة قد تحدد مستقبله الفني والمالي خلال السنوات القادمة.

ويبدو أن قرار الابتعاد جاء نتيجة تجارب سابقة تركت أثرًا عميقًا على اللاعب، خصوصًا تجربة رحيله المؤلمة عن النادي عام 2021 بعد فوز خوان لابورتا بالانتخابات، حين وجد ميسي نفسه خارج برشلونة لأول مرة في مسيرته رغم التأكيدات السابقة بأنه سيجدد عقده. تلك اللحظة ما تزال تؤثر في علاقته مع الإدارة الحالية، وقد أدى ذلك إلى فتور واضح بين الطرفين.

كما لم يعقد ميسي أي لقاءات مع المرشحين المحتملين مثل فيكتور فونت أو توني فريا، ولم يلتقِ كذلك بالرئيس الحالي، رغم إرسال الأخير رسائل غير مباشرة حول رغبته في فتح صفحة جديدة، ما يؤكد رغبة ميسي في تجنب الدخول في أي اصطفاف انتخابي.

تأثير ميسي في ميامي والعالم الكروي

بعيدًا عن برشلونة، لا يزال ميسي يشكل محور اهتمام عالمي، إذ ساهم انضمامه لإنتر ميامي في رفع القيمة السوقية للنادي بشكل غير مسبوق، ليصبح الأغلى في الولايات المتحدة والسادس عشر عالميًا. وفي سن 38، ما يزال اللاعب قادراً على التأثير داخل الملعب وخارجه، سواء على مستوى الأداء أو الجانب التسويقي الذي غيّر ملامح النادي الأمريكي بشكل كامل.

ويرى متابعون أن البيئة الرياضية والإدارية المتكاملة في إنتر ميامي ساعدت ميسي على استعادة بريقه، ما جعله أقل ميلاً للعودة إلى أجواء الصراعات الإدارية التي تحيط ببرشلونة في الوقت الراهن.

مستقبل العلاقة مع برشلونة

ورغم استمرار تعلق ميسي ببرشلونة الذي يعتبره “بيته الأول”، فإن تعقيد العلاقة مع لابورتا، وغياب أي مبادرة رسمية لتكريمه بالشكل الذي يليق بتاريخه، يجعلان احتمالات عودته في ظل الإدارة الحالية ضعيفة. كما أن قرارات سابقة، منها الجدل حول اسم ملعب كامب نو والتصريحات المتبادلة، عمّقت الفجوة بين الطرفين.

مع ذلك، يراقب ميسي المشهد من بعيد دون إعلان موقف واضح، بينما ينشغل في الوقت نفسه باستعدادات مكثفة مع فريقه الأمريكي، في ظل استحقاقات مهمة قادمة أبرزها كأس العالم للأندية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى