خمسة نجوم ما زالوا يمارسون كرة القدم ويمتلكون أندية… استثمارات تكشف وجهاً جديداً للعبة

لم يعد الاستثمار في ملكية الأندية مقتصراً على رجال الأعمال، بل أصبح عدداً متزايداً من لاعبي كرة القدم يتجهون إلى دخول هذا المجال بينما هم ما زالوا يشاركون في البطولات الكبرى.
هذه الظاهرة تعكس وعياً أوسع لدى اللاعبين بأهمية بناء مستقبل طويل الأمد خارج الملعب، والبحث عن مشاريع تمنحهم تأثيراً أكبر في عالم كرة القدم. في هذا التقرير نستعرض أبرز خمسة نجوم لا يزالون يمارسون اللعبة ويملكون في الوقت ذاته أندية كرة قدم.
1. كيليان مبابي — مالك الأغلبية في نادي كان الفرنسي

دخل مبابي عالم الاستثمار بقوة حين استحوذ في عام 2025 على معظم أسهم نادي كان عبر صندوقه الاستثماري. الصفقة جاءت بقيمة تقارب 20 مليون يورو، وشملت أيضاً تحمل جزء من ديون النادي.
ورغم الهبوط الذي تعرض له الفريق لاحقاً، فإن مبابي واصل دعمه للمشروع، مؤكداً رغبته في تطوير البنية التحتية للنادي، وتحسين الأكاديمية، وإعادة بناء الهوية الرياضية. يرى مبابي أن دوره الحالي يتجاوز حدود كونه لاعباً، إذ يسعى إلى ترك إرث في كرة القدم الفرنسية وإعادة النادي إلى مصاف المنافسة.
2. هيكتور بيليرين — مساهم في نادي فورست غرين روفرز

يشتهر بيليرين بمواقفه المتعلقة بحماية البيئة، ولذلك لم يكن غريباً أن يختار الاستثمار في النادي الأكثر صداقة للبيئة في العالم. فورست غرين روفرز يمثل بالنسبة إليه مشروعاً يجمع بين كرة القدم وقيمه الشخصية.
النادي يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة ويطبق سياسات بيئية شاملة، وهو ما جعل بيليرين يرى في هذا الاستثمار فرصة لتقديم نموذج مختلف للمؤسسات الرياضية. مشاركته لم تقتصر على الجانب المالي، بل شملت دعماً فكرياً وإعلامياً يعزّز صورة النادي عالمياً.
3. تيبو كورتوا — مستثمر في نادي لو مان الفرنسي

اختار كورتوا الدخول إلى مجال ملكية الأندية عبر بوابة صندوق استثماري برازيلي يضم شخصيات رياضية معروفة من خارج كرة القدم. هذا المشروع يهدف إلى إعادة إحياء نادي لو مان وإعادته إلى مستويات أعلى.
مشاركة كورتوا جاءت رغبة منه في بناء خبرة إدارية مبكرة والاستفادة من نفوذه الرياضي، خاصة مع تقدمه في العمر كلاعب. المشروع يشكل أيضاً فرصة لخلق شبكة علاقات قوية مع مستثمرين عالميين، مما يجعل تجربته مختلفة عن كثير من اللاعبين الذين اختاروا أندية قريبة من جذورهم.
4. نغولو كانتي — مالك نادي فيرتون البلجيكي

أثار كانتي دهشة الوسط الرياضي حين أعلن امتلاكه الكامل لنادٍ يلعب في الدرجة الثالثة البلجيكية. لم يبحث اللاعب الفرنسي الشهير عن نادٍ كبير أو عن استثمار يحقق أرباحاً سريعة، بل اختار مساراً أقرب إلى العمل الاجتماعي.
اهتمامه كان موجهاً نحو إعادة إحياء النادي وتوفير بيئة احترافية للاعبين الشباب، إلى جانب تحديث المنشآت وتطوير الأكاديمية. شخصية كانتي الهادئة والمتواضعة انعكست على مشروعه، الذي نال احترام الجماهير والمتابعين والمجتمع المحلي.
5. لوكا مودريتش — شريك في ملكية سوانزي سيتي

قرر مودريتش في عام 2025 أن يخوض تجربة ملكية الأندية بعيداً عن إسبانيا، فاختار نادي سوانزي سيتي الذي يمتلك تاريخاً عريقاً في الكرة الإنجليزية. هدفه كان المساهمة في إعادة الفريق إلى الدوري الممتاز، إضافة إلى بناء رؤية رياضية جديدة تمكن النادي من العودة إلى المنافسة.
استثمار مودريتش يأتي ضمن خطة أوسع للتحضير لمرحلة ما بعد الاعتزال، إذ أكد أكثر من مرة أن العمل الإداري والتخطيط للمستقبل يعد جزءاً من طموحاته الشخصية. في المحصلة، دخول اللاعبين عالم ملكية الأندية لم يعد مجرد موضة أو خطوة رمزية، بل أصبح جزءاً من التحول الاقتصادي والرياضي في كرة القدم.
هذه المشاريع تمنح اللاعبين فرصة لبناء مستقبل مستقر خارج الملعب، وتتيح لهم التأثير في مجتمعاتهم الرياضية وتطوير الأندية التي يؤمنون بقدرتها على النمو. كما تعكس رغبة واضحة في الانتقال من دور اللاعب إلى دور القائد وصاحب القرار، في مسار يتوقع أن يزداد انتشاراً خلال السنوات المقبلة.