رياضات أخرى

إلغاء سباقي البحرين وجدة في فورمولا 1 بسبب التوترات في الشرق الأوسط

أعلنت إدارة بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 إلغاء سباقي الجائزة الكبرى في البحرين والسعودية اللذين كان من المقرر إقامتهما خلال شهر نيسان، وذلك نتيجة التصعيد العسكري والتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط.

وجاء القرار بعد مشاورات بين الاتحاد الدولي للسيارات، وشركة فورمولا 1 المالكة للبطولة، إلى جانب الجهات المنظمة في البلدين. وكان من المنتظر أن تستضيف حلبة البحرين الدولية في الصخير الجولة الرابعة من الموسم، قبل أن تنتقل البطولة بعد أسبوع واحد إلى حلبة كورنيش جدة في السعودية.

إلا أن الظروف الأمنية دفعت المسؤولين إلى إلغاء السباقين من جدول البطولة، من دون استبدالهما بجولات أخرى خلال الشهر ذاته، ما يعني تقليص عدد سباقات الموسم الحالي من 24 إلى 22 سباقًا.

وقال الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي:

“رغم صعوبة اتخاذ هذا القرار، فإنه الخيار الأنسب في هذه المرحلة في ظل الوضع الراهن في المنطقة”.

وأشار إلى أن سلامة الفرق والسائقين والجماهير تبقى الأولوية القصوى لدى منظمي البطولة.

صعوبات لوجستية واحتمال ضعيف لإعادة الجدولة

كانت الفرق تستعد لنقل معداتها إلى البحرين قبل الموعد النهائي المحدد للشحن، بينما تستضيف البطولة حاليًا سباقها في شنغهاي قبل الانتقال إلى اليابان لإقامة الجولة التالية. وبعد إلغاء سباقي البحرين والسعودية، ستصبح ميامي المحطة التالية في جدول البطولة، حيث تقام الجولة هناك في أوائل شهر أيار.

وذكرت مصادر مطلعة أن إعادة جدولة السباقين في وقت لاحق من الموسم تبدو صعبة في الوقت الحالي، بسبب التحديات اللوجستية إضافة إلى الظروف المناخية في المنطقة خلال الصيف، على الرغم من أن البيان الرسمي لم يستبعد هذا الاحتمال بشكل كامل.

كما أكد الاتحاد الدولي للسيارات أن القرار جاء بعد دراسة خيارات بديلة، بما في ذلك إمكانية نقل السباقين إلى حلبات أخرى، إلا أن جميع الأطراف المعنية اتفقت في النهاية على إلغائهما لهذا الموسم.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم:

“سيظل الاتحاد يضع سلامة مجتمع رياضة المحركات في المقام الأول. وبعد دراسة دقيقة للوضع، اتخذنا هذا القرار مع مراعاة مسؤوليتنا تجاه الفرق والسائقين”.

وأضاف أنه يأمل بعودة الاستقرار إلى المنطقة في أقرب وقت ممكن.

خسائر اقتصادية وتأثير على جدول البطولات

يعد سباقا البحرين والسعودية من أبرز الجولات في تقويم فورمولا 1، إذ يقام كلاهما ليلاً تحت الأضواء الكاشفة ويجذبان اهتمامًا عالميًا واسعًا.

وتدفع الدول المستضيفة عادة رسومًا كبيرة لتنظيم السباقات، حيث تقدر رسوم استضافة البحرين بنحو 45 مليون دولار سنويًا، فيما تشير تقديرات إلى أن رسوم استضافة السعودية قد تكون أعلى من ذلك.

ويُعد سباق البحرين الحدث الرياضي الأكبر في المملكة سنويًا، وقد ألغي سابقًا مرة واحدة عام 2011 بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد. كما سبق أن أثيرت مخاوف أمنية حول سباق جدة في 2022 عقب هجمات استهدفت منشآت نفطية قرب الحلبة، قبل أن يُقام السباق بعد حصول الفرق على ضمانات أمنية.

وإلى جانب سباقات فورمولا 1، تقرر أيضًا إلغاء الجولات المرافقة في المنطقة، بما في ذلك فورمولا 2 وفورمولا 3 وأكاديمية فورمولا 1 للسيدات.

ويمثل سباقا البحرين والسعودية عنصرًا مهمًا في منظومة البطولة الاقتصادية، إذ تمتلك جهات استثمارية من البلدين ارتباطات مباشرة بالرياضة؛ فصندوق الثروة السيادي البحريني يمتلك حصة في فريق مكلارين، بينما تُعد شركة أرامكو السعودية الراعي الرئيسي لفريق أستون مارتن.

وفي تعليق على القرار، أكد وزير الرياضة السعودي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل احترام المملكة لقرار الاتحاد الدولي للسيارات وفورمولا 1، مشددًا على أن السعودية كانت مستعدة بالكامل لاستضافة السباق، الذي سبق أن نظمته بنجاح خلال خمس نسخ سابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى