تصنيف قوة منتخبات كأس العالم 2026.. من الأقرب للمنافسة؟

مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، تتجه الأنظار نحو النسخة الجديدة من البطولة، التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، ما يمنح المنافسة طابعاً مختلفاً ويزيد من صعوبة التوقعات في دور المجموعات والأدوار الإقصائية.
وتبرز في هذه المرحلة عدة منتخبات مرشحة للذهاب بعيداً في البطولة، مقابل منتخبات أخرى تملك فرصاً جيدة لكنها تحتاج إلى تجاوز اختبارات معقدة منذ البداية. ويعتمد تصنيف قوة المنتخبات على الأداء الأخير، جودة العناصر، الاستقرار الفني، وشكل المجموعات التي سيلعب فيها كل منتخب.
كندا وفرصة الاستفادة من مجموعة مناسبة
يأتي منتخب كندا في المركز السادس والعشرين ضمن تصنيف القوة، وهو مركز قد يبدو متوسطاً، لكنه لا يلغي فرص المنتخب في تقديم بطولة قوية، خاصة أنه وقع في مجموعة تبدو مناسبة نسبياً إلى جانب البوسنة وقطر وسويسرا.
ورغم أن المنتخب السويسري يمثل اختباراً تكتيكياً صعباً، فإن باقي المواجهات تبدو مفتوحة أمام المنتخب الكندي، خصوصاً إذا نجح في استثمار عاملي الأرض والجمهور. وقد تكون الأجواء الجماهيرية في المدن الكندية عاملاً مهماً يمنح الفريق دفعة إضافية للمنافسة على صدارة المجموعة الثانية.
مجموعة الموت تشعل الترقب
لا تخلو البطولات الكبرى عادة من مجموعة قوية تجذب أنظار المتابعين، وهذه المرة تبرز مجموعة تضم فرنسا والسنغال والنرويج والعراق.
ويدخل المنتخب الفرنسي المنافسات كأحد أبرز المرشحين للتأهل، لكنه لن يواجه طريقاً سهلاً، إذ ينتظره اختبار قوي أمام السنغال، التي تملك عناصر مميزة وهوية واضحة في طريقة اللعب، ما يجعلها خصماً خطيراً لأي منتخب.
كما يعيش منتخب النرويج فترة مهمة بفضل جيل مميز من اللاعبين المتألقين على مستوى الأندية والمنتخب، وهو ما يجعل صراع التأهل في هذه المجموعة مفتوحاً ومثيراً. أما العراق، فسيحاول استثمار حضوره في البطولة لتقديم مستوى تنافسي أمام منتخبات قوية تملك خبرة كبيرة.
إسبانيا في الصدارة والأرجنتين أمام علامات استفهام
في صدارة تصنيف القوة، يظهر المنتخب الإسباني كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بعدما أثبت في السنوات الأخيرة قدرته على تقديم كرة قدم عالية الجودة، وتحقيق نتائج قوية أمام منتخبات أوروبية كبيرة.
ويملك المنتخب الإسباني مزيجاً من التنظيم، المهارة، والمرونة التكتيكية، ما يجعله في موقع متقدم قبل بداية البطولة.
في المقابل، يدخل منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، البطولة وسط بعض التساؤلات. فرغم امتلاكه شخصية البطل وخبرة كبيرة، فإن نوعية المباريات الأخيرة التي خاضها لا تبدو كافية للحكم بدقة على جاهزيته لمواجهة أقوى المنتخبات العالمية.
وسيكون على الأرجنتين إثبات قدرتها على الدفاع عن لقبها في ظروف مختلفة، خاصة أن النسخة الجديدة ستضم عدداً أكبر من المنتخبات ومباريات أكثر تعقيداً.
إنجلترا والمنتخبات المرشحة للمفاجآت
يحافظ منتخب إنجلترا على موقع متقدم ضمن أول أربعة منتخبات في تصنيف القوة، ويبدو أنه يمتلك الأدوات اللازمة للمنافسة بجدية على اللقب. فالمنتخب يضم مجموعة قوية من اللاعبين، إلى جانب خبرة متراكمة في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة.
وتبقى التوقعات عالية حول المنتخب الإنجليزي، خاصة مع امتلاكه عناصر هجومية قادرة على صناعة الفارق في المباريات الحاسمة.
وخارج دائرة الأربعة الأوائل، تظهر منتخبات أخرى كمرشحين غير مضمونين، لكنها قادرة على قلب التوقعات. فمنتخب ألمانيا، على سبيل المثال، لا يزال في مرحلة إعادة بناء، بينما تسعى منتخبات مثل كولومبيا إلى إثبات قدرتها على مجاراة الكبار بعد نتائج غير مستقرة في بعض المباريات الودية.
نسخة مختلفة ومنافسة أكثر صعوبة
سيغير نظام البطولة الموسع، بمشاركة 48 منتخباً، الكثير من حسابات كأس العالم. فعدد المنتخبات الأكبر يعني فرصاً أوسع للمنتخبات الصاعدة، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات جديدة على المنتخبات الكبرى التي ستكون مطالبة بالحفاظ على تركيزها منذ المباراة الأولى.
وبين المنتخبات المرشحة تقليدياً والفرق الباحثة عن صناعة المفاجأة، تبدو نسخة 2026 مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر النسخ إثارة، خاصة أن طريق اللقب لن يكون سهلاً لأي منتخب مهما كانت قوته أو تاريخه.