كرة القدم

3 كواليس مذهلة: كيف استفاد النصر من إضراب رونالدو ضد الرياض؟

بينما اعتقد الكثيرون أن إضراب كريستيانو رونالدو عن لقاء الرياض ورفضه الصريح لسياسات الانتقالات ينذر بنهاية مسيرته مع النصر السعودي،

كشفت الأحداث الخفية جانبًا آخر، حيث تحولت الأزمة إلى دافع لإعادة هيكلة النادي داخليًا، وسط مخاوف الجماهير من رحيل النجم البرتغالي الذي سجَّل أكثر من 90 هدفًا في موسمه الثاني.

لم يكن غضب “الدون” مجرَّد توتر مؤقت، بل هزَّة أعادت ترتيب أولويات النصر، فبدل الانهيار، حقق النادي مكاسب استراتيجية لم تكن ممكنة لولا هذا الاحتجاج العلني الذي فجَّر في فبراير 2026.​

1- الكشف عن ضعف التشكيلة يفتح باب التدعيم النوعي

أوَّل مكسب أبرزه رونالدو بقوَّة شخصيَّته القياديَّة هو تسليط الأضواء على النواقص الفنيَّة الواضحة في الفريق، إذ أجبر الاحتجاج الجميع على الاعتراف بأن النصر يعاني فجوة بين الأساسيِّين والبدلاء مقارنةً بالمنافسين، مما يجعل الاعتماد على النجوم خطرًا.​

أحرج رونالدو الإدارة بكشف أن السياسة السابقة لسدَّ الثغرات غير كافية، فأصبح ملف التدعيمات النوعيَّة أولويَّةً، مُعْزِزًا موقف النصر في التفاوض على صفقات تليق بالمنافسة، خاصَّة بعد رفضه اللعب في 1 فبراير 2026 احتجاجًا على غياب التعزيزات الشتويَّة باستثناء صفقة حيدر عبد الكريم.

2- انتفاضة الرموز: المهيدب وبن تركي يسرِّعان الاستحواذ

الثانية والأبرز، أن إضراب رونالدو أيقظ رموز النصر الكبار مثل إبراهيم المهيدب والأمير فيصل بن تركي، الذين شعروا بخطر حقيقيٍّ على المشروع الرياضيِّ، فبدأوا تحرُّكات خلف الكواليس للسيطرة الكاملة، مُحاكِين تجربة الوليد بن طلال في الهلال.​

دون هذا الغضب، لما تسارعت خطَّة الخصخصة والاستحواذ، حيث يخطَّطان اليوم لضخِّ مليارات بعيدًا عن الدعم المحدود، بعدما أنذَرَتمرْدُ رونالدو بفقدان “الجوهرة البرتغاليَّة” بسبب نقص الاستثمار، في خطوة تعكس تحولًا مؤسَّسيًّا حاسمًا.​

3- تحرير غرفة الملابس: اللاعبون يتعلمون الاعتماد على أنفسهم

الثالثة الأكبر نفسيًّا، أن الإضراب أحدَثَ صدمة إيجابيَّة في غرفة الملابس، حيث اعتاد اللاعبون رمْيَ الكرة لرونالدو ليحلَّ المعضلة، لكن تهديده بالرحيل أجبرهم على تحمُّل المسؤوليَّة ذاتيًّا.​

أدَّى ذلك إلى إيقاظ الدوافع الكامنة، وابتكار حلول هجوميَّة وتكتيكيَّة مستقلَّة، مُخَلِّفًا شخصيَّة فريق جماعيَّة قادرة على الفوز في الظروف الصعْبَة، بعيدًا عن الاعتماد على نجمٍ واحد، في تطوُّر يعِدْ ببطولات مستقبليَّة.​

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى