رياضات أخرى

موسم الفورمولا 1 الجديد: قواعد مبتكرة ومحركات مختلفة وغياب واضح للمرشّح الأبرز

ينطلق موسم الفورمولا 1 في السادس من مارس في أستراليا، معلنًا بداية مرحلة جديدة بالكامل للرياضة. فالتغييرات التنظيمية هذا العام تعدّ الأهم منذ سنوات، وتشمل تصميم السيارات، وتكوين المحركات، وآلية التجاوز، ما يجعل الصورة ضبابية بشأن الفريق القادر على السيطرة على البطولة.

تصميم جديد وتغييرات جوهرية في ديناميكية السيارات

أعاد الاتحاد الدولي للسيارات هيكلة القواعد الخاصة بالأيروديناميكا، لتصبح السيارات أصغر حجمًا وأخف وزنًا وأكثر بساطة، حتى إن العديد شبهها بسيارات الفورمولا 2 من حيث الشكل. ورغم هذا التغيير، يرى معظم السائقين أن المظهر الجديد خطوة إيجابية، خصوصًا بعدما كانت سيارات الأعوام الماضية ضخمة وثقيلة وصعبة القيادة.

لكن التأثير الأكبر كان في تقليل القوة السفلية downforce بشكل ملحوظ، وهو ما جعل التحكم في المنعطفات أكثر صعوبة. وستكون المنافسة مفتوحة لمعرفة من يستطيع التأقلم سريعًا مع هذه المتطلبات الجديدة، إذ يتوقع أن نشهد أخطاء أكثر في اللفّات الأولى من الموسم.

موسم الفورمولا 1 الجديد: قواعد مبتكرة ومحركات مختلفة وغياب واضح للمرشّح الأبرز

محركات هجينة أقوى… ولكن أكثر إثارة للجدل

يمثل نظام المحركات الجديد محور التغيير الأكبر. فقد أصبح الاعتماد على الطاقة الكهربائية بنسبة 50%، مقابل 50% لمحرك الاحتراق الداخلي، بعد زيادة قوة وحدة الطاقة الهجينة. هذا التحول لم يلقَ ترحيبًا من الجميع؛ إذ انتقد ماكس فيرستابن النظام الجديد وشكا من أن السيارات أصبحت أبطأ وأقل متعة في القيادة.

كما تم إلغاء منظومة الـDRS التقليدية، واستبدالها بنظامين جديدين:

  • وضعية Overtake Mode: تمنح السائق قوة إضافية عند الاقتراب من المنافس بفارق ثانية أو أقل.
  • وضعية Boost Mode: تُستخدم للدفاع أو الهجوم، وتحرّر طاقة كهربائية إضافية عند الحاجة.

لكن هذه الأنظمة تعتمد على شحن البطارية الذي يتم أثناء الكبح، ما قد يخلق سيناريوهات غريبة، مثل اضطرار السائق للقيادة ببطء لشحن البطارية ثم إعادة الهجوم.

كما أُلغي نظام MGU-H، ما جعل الانطلاقات أصعب بكثير، لدرجة أن جورج راسل وصف تجربته الأولى بأنها “الأسوأ في مسيرته”. وفي المقابل، تبدو سيارة فيراري الأكثر جاهزية للتعامل مع هذه التغييرات، ما قد يمنحها أفضلية في بداية الموسم.

موسم الفورمولا 1 الجديد: قواعد مبتكرة ومحركات مختلفة وغياب واضح للمرشّح الأبرز

ترتيب القوى… لا مرشح واضح حتى الآن

بعد اختبارات البحرين، تشير التوقعات إلى تفوق مبدئي لفريق مرسيدس، بينما تقترب فيراري من المنافسة بقوة. أما ريد بول وماكلارين فيبدوان مرشحين لاحتلال مركز “القوة الثالثة” في بداية الموسم.

ويبرز عدد من السائقين كمرشحين محتملين للمنافسة على اللقب، أبرزهم:

  • جورج راسل
  • شارل لوكلير
  • لاندو نوريس وأوسكار بياستري
  • ماكس فيرستابن

كما قد تمنح التغييرات الجذرية فرصة للسائقين الشباب، مثل أندريا كيمي أنتونيللي وإسحاق حجار، إذ إن افتقار المخضرمين للخبرة مع السيارات الجديدة قد يمنح الصاعدين مساحة للتألق. أنتونيللي تحديدًا أبدى إعجابًا كبيرًا بالجيل الجديد من السيارات.

فيراري أمام موسم مصيري… وهاميلتون على مفترق طرق

يرى لوكلير أن لائحتي 2026 تمثلان فرصة أخيرة لعودة فيراري إلى القمة. ومع التجارب الإيجابية، يتطلع السائق الموناكي لافتتاح الموسم بقوة، فيما يترقب لويس هاميلتون عامًا حاسمًا قد يحدد مصير مسيرته، إذ يسعى السائق الأسطوري للحصول على لقب ثامن تاريخي.

خطوة جديدة لفيرستابن… وشريك مختلف للمستقبل

يبدأ فيرستابن العام مع زميل جديد هو إسحاق حجار، أحد أبرز مواهب أكاديمية ريد بول، الذي يبدو أقرب للمنافسة من زملاء فيرستابن السابقين. فالسيارات الجديدة غير معتادة لدى الجميع، وقد يُفاجئ حجار المتابعين بقدراته.

وفي حال عدم نجاحه، فهناك دائمًا خيار تصعيد النجم الصاعد آرفيد ليندبلاد إلى الفريق الأول.

فِرق جديدة تغيّر مشهد البطولة

يشهد الموسم دخول فريقين جديدين:

  • أودي: التي استحوذت على ساوبر، وتدخل البطولة كمصنّع للمحركات أيضًا. الخبرة والبنية القوية لساوبر تجعل الفريق قادرًا على تحقيق بعض النتائج القوية.
  • كاديلاك: الفريق الأمريكي الجديد كليًا، الذي يعتمد مؤقتًا على محركات فيراري. وقد تعاقد مع فالتيري بوتاس وسيرجيو بيريز لضمان بداية مستقرة.

رزنامة غنية وسباق جديد في شوارع مدريد

يحافظ موسم 2026 على 24 سباقًا، وهو رقم قياسي، إضافة إلى ستة سباقات سبرنت. ويشهد التقويم إضافة سباق جديد: جائزة مدريد الكبرى، التي ستقام على حلبة شوارع المدينة في الخريف.

موسم الفورمولا 1 الجديد: قواعد مبتكرة ومحركات مختلفة وغياب واضح للمرشّح الأبرز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى